أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
334
معجم مقاييس اللغه
وليس هذا من الكلمة الأولى في شىءِ ؛ لأنَّ هذه مُعرّبة ، قالوا : أصلها تَخْت دار ، أي مَصُونٌ في تَخْت « 1 » . دخس الدال والخاء والسين أصلٌ واحد ، يدلُّ على اكتنازٍ واندساسٍ في ترابٍ أو غيره . فالدَّخْسُ أن يندسَّ الشَّىءُ في التراب . ولذلك سَمَّى الرّاجزُ « 2 » الأثافىَّ دُخسَّاً . فهذا هو الأصل ، ثم سُمِّى كلُّ شئ تجمَّعَ إلى شىءِ وداخَلَه ، بذلك . والدَّخيس : الحَوْشَب ، وهو ما بين الوَظيف والعصَب . والدَّخِيس من الناس : العددُ الجَمُّ . والدَّخَس « 3 » : داءُ في قوائم الدّابة . والدَّخِيس : اللحم المكَتَنِز . وكلُّ ذي سِمَنٍ دَخيسٌ . ويقال الدَّخيس : لحمُ باطن الكفّ . والدَّخيس من أَنْقَاء الرّملِ : الكثير . وكَلَأٌ دَيْخَسٌ « 4 » ، أي كثير . وأنشد : * يَرْعَى حَلِيًّا ونَصِيًّا دَيْخَسَا « 5 » * دخش الدال والخاء والشين ليس بشىءِ . وزعم ابنُ دريد « 6 » . أنّ الدَّخش فِعْلٌ مُماتٌ ، يقال دَخِشَ دَخَشاً ، إذا امتلأ لحماً . ومنه اشتقاق دَخْسَم . دخص الدال والخاء والصاد كالذي قبله . وذكر ابنُ دُريد « 7 » أنّ الدَّخُوص : الجاريةُ السَّمينة .
--> ( 1 ) في المجمل : « أي ثوب مصون في تخت » . ولأدق ما في المعرب واللسان : « أي يمسكه التخت » . ( 2 ) هو العجاج . وفي ديوانه 31 : * فأطرقت إلا ثلاثا دخسا * . ( 3 ) في الأصل : « الدخساء » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) في الأصل : « دخيس » صوابه في المجمل واللسان . ( 5 ) أنشده في اللسان ( دخس ) . وفي المجمل : « ترعى » . ( 6 ) الجمهرة ( 2 : 200 ) . ( 7 ) ليس في الجمهرة في مظنه ، وليس في فهارسها .